للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[اشترى ذهبا بالتقسيط منذ مدة فماذا عليه]

[السُّؤَالُ]

ـ[لدي سؤال هو في عام ١٩٩٢ اشتريت ذهبأ بالتقسيط ولم أعلم بحرمة ذلك في تلك السنة فماذا علي الآن؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن بيع الذهب بعملة من العملات يعتبر من باب الصرف فلا يجوز تأخير أحد عوضيه ولا جزء منه لأنه يشترط لصحة الصرف التقابض في المجلس, فبيع الذهب بالتقسيط ينافي ذلك، وراجع الفتوى رقم: ١٢٧٢٥، والفتوى رقم: ٣١٧٨٥.

وأما شراؤها بغير الذهب أو الفضة أو العملات بالتقسيط فجائز.

قال الشيخ ابن عثيمين: شراء الذهب بالتقسيط على نوعين النوع الأول أن يشتري بالدراهم فلا بد من التقابض في مجلس العقد فإذا اشترت امرأة حلي ذهب بخمسة آلاف ريال فلا بد أن تسلم خمسة آلاف ريال في مجلس العقد ولا يجوز أن تشتريه بالتقسيط لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في بيع الذهب بالفضة إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد، والثاني أن يشتري الذهب بغير الدراهم مثل أن تشتريه بقمح فتقول المرأة اشتريت منك هذا الحلي بمائة صاع قمح كل شهر عشرة أصواع فلا بأس لأن البيع هنا وقع بين شيئين لا يحرم بينهما النسأ أي التأخير وعلى هذا نقول إذا بيع حلي الذهب بذهب فلا بد من أمرين التساوي في الوزن والقبض قبل التفرق فإذا بيع بفضة أو دراهم نقدية فلا بد من أمرٍ واحد وهو التقابض قبل التفرق وإذا بيع بغير ذلك فلا بأس من بيعه بالأقساط وتأجيل الثمن.

وإذا وقع الصرف باطلا, فالواجب فسخه بأن يرجع لكل متعاقد ما دفع للآخر.

وبناء على هذا فالواجب عليك السعي إلى فسخ هذا العقد إذا كان الذهب باقيا عندك.

وللأهمية راجع الفتوى رقم: ١٠٩١٢٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ محرم ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>