للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أخر صيام القضاء حتى أتى عليه رمضان أخر]

[السُّؤَالُ]

ـ[عليا قضاء رمضان سنة ٩٨ و ٩٩ و ٢٠٠٠ ونذر بالصيام، هل أنوي مثلا قضاء أيام رمضان ٩٨ وحدها ثم ٩٩ ثم ٢٠٠٠ النذر أو أحسب كل الأيام الواجب صيامها وأصوم بنية واحدة وهي نية الصيام؟ وما يجب إخراجه بعد قضاء أيام رمضان؟ وما حكم تأخير ما يجب إخراجه؟ حبذا لو توضحون لنا هذه المسألة؟ وجزاكم الله كل خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما لم يصمه المكلف من رمضان لسبب ما، يجب عليه قضاؤه، لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: ١٨٥] .

ولكن القضاء لا يجب على الفور، ولا يشترط فيه التتابع، إلا إذا لم يبق من شعبان إلا قدر ما يسع القضاء، فعند ذلك لا يجوز تأخير القضاء، لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان.

ومن أخر القضاء إلى أن دخل عليه رمضان الآخر من غير عذر: من سفر أو مرض أثم، ووجب عليه القضاء مع كفارة صغرى، وهي عبارة عن إطعام مسكين واحد لكل يوم.

وأنت هنا أخرت قضاء رمضان لأعوام ٩٨، ٩٩، ٢٠٠٠، فعليك كفارة تأخير قضاء رمضان ٩٨ وأيضاَ كفارة ٩٩ مع التوبة إلى الله من التفريط في القضاء، وهذه الكفارة دين تعلق بذمتك فمتى قدرت عليها أخرجتها ودين الله أحق أن يقضى، هذا وعليك إفراد صيام القضاء بنية القضاء، وصيام النذر بنية النذر، ولا يكفي أن تنوي الصيام مطلقاً بدون تعيين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ رمضان ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>