للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[دفع الجمارك أو الرشوة؟]

[السُّؤَالُ]

ـ[أما بعد أنا أخوكم أيمن من المداومين على هذا

الموقع وأود أن أستفسر بسؤال هو:

(إذا اشتريت بضاعة من دولة خارج دولتي بقيمة ١٠٠٠دينار مثلاً وبعد أن وصلت البضاعة إلى البلد قال لي موظف الجمارك يجب علي دفع مبلغ ٤٠٠دينار - وهذه البضاعة لا تتحمل هذا المبلغ- أو عليك دفع ١٠٠دينار لي وأخلصك من الجمرك ولا تدفع شيئا للجمارك)

هل هذا يجوز لي أو لا؟

ملاحظة: البضاعة قد تكون سيارة أو ملابس أو خردوات.....الخ

وشكرا لكم والسلام عليكم]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كانت هذه الجمارك تحصل من الموردين في مقابل خدمات تؤدى إليهم كل حسب بضاعته فلا يجوز التهرب منها بحال، لأنها حق على صاحب البضاعة وجب عليه الوفاء به.

وأما إذا كانت الجمارك تحصل في غير مقابل، أو في مقابل خدمات لا تبلغ الرسم الجمركي، فإنها حينئذ داخلة في المكس، وهو ما يفرض على التجار عند مرور بضائعهم عبر المنافذ. قال في الإنصاف: ويدخل فيه -أي الغصب- ما أخذه الملوك والقطاع من أموال الناس بغير حق من المكوس وغيرها (٦/١٢٣) .

وفي هذه الحالة لا حرج في دفع الظلم بالأخف - وهو المائة دينار هنا - مما يتحمله المرء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٢

<<  <  ج: ص:  >  >>