ـ[عفوا أخطأت في السؤال رقم ٢٥٠٧٢٥ وهذا هو نصه الصحيح فأرجو أن يستبدل بالتالي:
جاء في فتواكم رقم ١٧٨١ أن المالكية يرون كراهة القراءة من المصحف في الصلاة، فحبذا لو تذكروا لي ما أمكنكم من أقوالهم، لأني أنكرت على أحد الأئمة حين قال للمأمومين (إن حمل المصحف والمتابعة مع الإمام منه في صلاة التراويح يساعد على الخشوع في الصلاة) وهذا الإمام لا يرضى إلا بأقوال المالكية، فوعدته بأني سآتيه بها. ثم إنه أجاب على إنكاري بأن الفتوى تتغيّر بتغيّر الأزمنة والأمكنة، أي أنّ هؤلاء المأمومين أقلّ خشوعا من أسلافهم، فبماذا يُردّ عليه؟.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمذهب المالكية كراهة النظر في المصحف في صلاة الفريضة أو أثناء النافلة لا إن كان المصلى قد ابتدأ صلاة النفل بالنظر فيه فلا كراهة في ذلك.
ففي التاج والأكليل للمواق: من المدونة أجاز مالك أن يؤم الإمام بالناس في المصحف في قيام رمضان وكره ذلك في صلاة الفرض، ومن المدونة أيضاً إن ابتدأ النافلة بغير مصحف منشور فلا ينبغي إذا شك في حرف أن ينظر فيه، ولكن يتم صلاته ثم ينظر. انتهى
وقال الخرشي في شرحه لمختصر خليل: يعني أنه يكره قراءة المصلي في المصحف في صلاة الفرض ولو دخل على ذلك من أوله لاشتغاله غالبا ويحوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف لا في الأثناء فكره وهو معنى قوله أو أثناء نقل لا أوله. انتهى
أما كون الفتوى تتغير بحسب الزمان والمكان، فهذه مسألة معروفة عند أهل العلم مشهورة في كتبهم، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: ٢٥٠٦٩.
وعليه، فلا كراهة في حمل المصحف في التراويح بالنسبة للإمام أو المأمومين عند المالكية خصوصاً إذا ترتب على ذلك مزيد خشوع وحضور القلب في الصلاة.