ـ[أنا مرضت في بيت الله تعالى وطرأ علي القيء في السجدة الثانية في صلاة العشاء في جماعة واضطررت إلى قطع الصلاة وذهبت بعيدا عن المصلين ثم رجعت لكي أواصل الصلاة وهناك لا يوجد ماء ولا أستطيع أن أخرج من أمام المصلين، ما حكم ذلك هل أعيد الصلاة أم الصلاة صحيحة؟ وأيضا في صلاة الفجر نزل القيء على قميصي بين السجدتين في الركعة الأولى ولم أقطع الصلاة وكنت متعطشا لأن أواصل الصلاة واقفا ما حكم الصلاة ولا أستطيع أن أذهب بعيدا عن المصلين لينزل القيء بعيدا عنهم ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المقصود من سؤالك أنك قد حصل لك قيء في أثناْ صلاة العشاء ثم قطعتها ورجعت لتكملها، فإذا كان الأمر هكذا فهذه الصلاة باطلة لأمرين:
الأول: وجود نجاسة أثناء الصلاة لأن الذي عليه جمهور أهل العلم أن القيء نجس؛ كما سبق في الفتوى رقم: ٩٤٤٥ والفتوى رقم: ٣٣٢٥٨.
الأمر الثاني: قطعك للصلاة ورفضك لها، وهذا مبطل؛ كما تقدم في الفتوى رقم: ٥٤٢٠٣ هذا إضافة أن هناك من أهل العلم من يقول بكون القيء ناقضا للوضوء، ولكن الرجح أن الوضوء منه مستحب فقط؛ كما في الفتوى رقم: ١١٣٧٨ والفتوى رقم: ٥٥٩٠١.
وعليك في هذه الحالة أن تخرج من المسجد حتى تقوم بتطهير النجاسة؛ ولا يضرك المرور من أمام المصلين لأن سترة الإمام تعتبر سترة لهم، كما في الفتوى رقم: ٦١٩٢٥.
ومن المعروف أن الحرم غالبا يتوفر فيه الماء كما هو معلوم، كما أن صلاة الفجر أيضا قد بطلت لحصول القيء فيها.
قال الإمام مالك في المدونة: من قاء عامدا أو غير عامد في الصلاة استأنف ولم يبن؛ وليس هو بمنزلة الرعاف لأن صاحب الرعاف يبني وهذا لا يبني. انتهى.
وعليه، فالواجب عليك إعادة صلاة العشاء والصبح بعد أن تقوم بتطهير النجاسة من ثوبك أو بدنك لنجاسة القيء عند جمهور أهل العلم.
وتطهير النجاسة يكون بغسل محلها حتى ينفصل الماء عن المحل طهورا غير متغير بالنجاسة؛ كما سبق في الفتوى رقم: ٤٥٥٨٦ هذا إضافة إلى استحباب الوضوء من خروج القيء كما تقدم.