فما هو الدليل على الناقض الرابع من نواقض الإسلام "من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه"؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
ويقول الله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:٣-٤] .
وقال الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:٦٣] .
وقال تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا [النور:٥٤] .
وقال الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:٧] .
وفي مسند أحمد من حديث المقدام بن معد يكرب الكندي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه.
وفي مسند أحمد وسنن ابن ماجه وغيرهما من حديث جابر في ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم: وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
فهذه النصوص دلت دلالة قطعية على أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم خير الهدي، وحكمه خير الحكم، فمن اعتقد خلاف ذلك فقد كذّب بمضمون هذه النصوص، ويكفر بذلك كفراً أكبر مخرجاً من ملة الإسلام.