ـ[قرأت في كتاب أن الكفر أنواع، فمنه كفر الجحود، ومنه كفر الجهل، ومنه كفر الإعراض ... ما معنى كل من هذه الأنواع؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كفر الجهل هو عدم التصديق بسبب الجهل، كما قال الله تعالى: بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ {يونس:٣٩} ، وقال تعالى: وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ* حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {النمل:٨٣-٨٤} .
وأما كفر الجحود فهو كتم الحق مع العلم بصدقه، كما قال الله تعالى في شأن اليهود: فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ {البقرة:٨٩} ، وقال في شأن فرعون وقومه: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا {النمل:١٤} ، وقال تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {البقرة:١٤٦} ، وراجع في كفر الإعراض الفتوى رقم: ٣٩١٨٧.