للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قول كلمة الكفر بقصد إغاظة الوالدين]

[السُّؤَالُ]

ـ[مشكلتي أني أكره أهلي والأخص والداي كرها شديدا جداً وأحس أنهم سبب كل مشاكلي.. فأعاملهم بقسوة وبشدة، وأدعو عليهم دائماً بالموت، وما أحب أعمل أي شيء حسنا أمامهم، حتى صلاتي أصليها لما يكونوا نائمين أو مشغولين ما ينتبهوا أني أصلي، ودائماً أقهرهم وأحكي لهم كلام كفر أمامهم لكن بداخلي أستغفر الله من هذا الحديث، لكن المشكلة أني غير قادرة أن أعيش معهم, أكرههم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما تفعلينه لا شك أنه غلط عظيم، مهما كان السبب الدافع إليه، وماذا نقول لك وقد جمعت -غفر الله لك- بين عقوق الوالدين وقول كلمة الكفر والاعتداء في الدعاء، واعلمي أن قول كلمة الكفر لتغيظي والديك يعتبر خروجاً من ملة الإسلام، ولو كان قصدك هو إغاظتهما لا الكفر، وانظري الفتوى رقم: ١٣٢٧، والفتوى رقم: ٧١٤٩٩.

ولذا فعليك أن تجددي إسلامك وتنطقي بالشهادتين، وتتوبي إلى الله تعالى من عقوق الوالدين, وتسعي في حل الإشكالات التي بينك وبين أهلك بعقل وحكمة وأدب، وتذكري أنك منتقلة من دار الغرور إلى دار الحساب والجزاء، وأنك ستحاسبين على أعمالك، فماذا أنت قائلة لربك، واعلمي أن الموت قد يأتيك في أي لحظة، قال الله تعالى: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ {لقمان:٣٤} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ صفر ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>