للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل للجنب أن يمكث في المسجد لاستماع محاضرة؟]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز للرجل الجنب إذا كان متوضئاً أن يدخل المسجد لغير الصلاة كالعبور أوالاستماع لمحاضرة وجزاكم الله خيراً وسدد خطاكم....]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي عليه جمهور العلماء حرمة اللبث في المسجد للجنب، أما مجرد المرور في المسجد لقضاء حاجة أو استدعاء شخص، فقد أجازه الجمهور خلافاً للحنفية والمالكية، وأجاز الحنابلة اللبث في المسجد للجنب إذا توضأ؛ لأن الوضوء يخفف الجنابة، ولهم أدلة على ذلك ذكرناها في الفتوى رقم:

٢٢٠٥٩.

وبناءً على قول الحنابلة فيجوز اللبث في المسجد للجنب إذا توضأ لسماع محاضرة ونحوها.

والراجح عندنا - والله أعلم - هو جواز العبور والمرور ولو لم يتوضأ، لقول الله تعالى: وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء:٤٣] .

أما المكث في المسجد، فالراجح عدم جوازه ولو توضأ خلافًا للحنابلة بناءً على أن الأصل المنع، إلا إذا دعت إلى ذلك ضرورة أو حاجة، فيتوضأ أولاً ثم يمكث فيه لحاجته أو ضرورته.

وإننا لا نرى أن استماع المحاضرة في المسجد خصوصًا من الضروريات أو الحاجيات في هذا الزمان، لإمكان الاعتياض عنها بالأشرطة المسموعة أو المرئية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ ذو الحجة ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>