للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تمكين الصبي من مس المصحف بين الجواز وعدمه]

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي هو:

هل يمكن للطفل الذي يبلغ السنة والنصف أو أربع سنوات أن يمسك المصحف الشريف لأنه عندما أقرأ القرآن الكريم يأتي الأطفال لكي يقلدوني ولا أريد أن أبعدهم لكي يتعودوا على حب القراءة هذا ما أنويه؟

ولكم الشكر]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الطفل المذكور لم يصل إلى مرحلة التمييز فلا يجوز تمكينه من مس المصحف مخافة العبث به وامتهانه. وإن كان الصبي مميزاً فلا بأس بتمكينه من مس المصحف للقراءة فيه والتعليم بشرط أن لا يمسه بثوب متنجس أو عضو متنجس. وسبق تفصيل هذه المسألة في الفتوى رقم: ٤٢٦٨١.

وعلى المسلم أن يسعى في تنشئة ذريته تنشئة صالحة، ومن ذلك تعويدهم في الصغر على محبة كتاب الله تعالى وربطهم به حتى ينشؤوا على محبته وتعظيمه وتعلمه والعمل به حتى يكون الولد صالحاً مستقيماً يدعو لوالده بعد الموت فينتفع الوالد لأن هذا من عمله الذي لا ينقطع بموته. ففي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له. وللفائدة راجع الفتوى رقم: ٦٥٧٨٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ رمضان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>