ـ[أمي لها صاحبة نصرانية دائما تتصل بها وتعرض خدماتها وتحب أمي وتأتي لزيارتها وتتكلم في التليفون في اليوم أكثر من مرة وإني لا أعرف كيف أتعامل معها هل أضحك في وجها؟ هل أهزر؟ هل أرحب؟ ولا العكس وهل أمي وقعت هكذا في قضية الولاء والبراء وهل هذا ولاء أم كيف نتعامل معها وأمي لا تريد مفارقتها لأنهم مع بعض ٢٥سنة في العمل وتقضي لها طلباتها لأن أمي كانت مديرتها واستمر تعلقها بأمي حتى بعد المعاش أمي تطلب أن نعاملها جيداً في حياتها وبعد مماتها هل هذا كله صح أم خطأ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمما يجب أن يعلم أن الذي يحرم إنما هو موادة المسلم للكافر وحبه له؛ لنصوص كثيرة قد سبق بيانها في الفتوى رقم: ٢٣١٣٥ أما البر والإحسان دون ميل القلب فلا حرج فيه إن شاء الله، لا سيما إن كان ذلك رجاء ترغيب الكافر في الإسلام ودخوله فيه، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
٤٢٧٧
وبناء على ما تقدم فإننا نقول للأخت السائلة: لا مانع إن شاء الله من المعاملة الحسنة لهذه المرأة والترحيب بها والابتسامة في وجهها ما دام ذلك لم يقترن بميل قلبي نحوها، لكن لا بد من استحضار بغض ما هي عليه من الكفر، وكذا استغلال هذه العلاقة في دعوتها إلى الإسلام وبيان محاسنه لها، مع الحذر من أن تكون هذه العلاقة والمعاملة الطيبة من جانبها سبباً في حبها ومودتها، وبالتالي الرضا بما هي عليه من الكفر، لأن ذلك قد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.