حصل خلافات بين أبي وامرأته فطلقها.....فأخذت الأم ابنتها وعاشت معها....وأصبحت مسيحية بسبب تربيتها في بيئة مسيحية.. ثم قدم أبي وتزوج أمي في فلسطين....وأنجباني وها أنا على قيد الحياة مسلم والحمد لله....ولكن قبل فترة تعرفت على أختي المسيحية ودعوتها إلى الإسلام ولكن للأسف لا فائدة بسبب تربيتها ١٩ سنة في بيئة مسيحية ... وتؤمن أن دينها هو الصحيح ... فهل ممكن أن يغفر الله لها لأن أبي لم يتحمل كامل المسؤولية أم لا يغفر لها.....والرجاء إخباري الجواب وإخباري بما أفعل معها فأنا أحبها كثيرا ... وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مما تواترت به الآيات والأحاديث أن من مات على دين غير الإسلام ممن علم برسالة النبي صلى الله عليه وسلم سيكون مخلداً في النار، والعياذ بالله،
قال الله تعالى:[وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ](هود: ١٧)
وروى مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار. رواه مسلم.
والذي عليك أن تفعله معها هو أن تدعوها للإسلام، ولا تيأس من هدايتها. كما أن على أبيك أن يحاول أخذها من أمها إن استطاع إلى ذلك سبيلا، ويربيها بين المسلمين، فإذا تعلمت أخلاق الإسلام وما يدعو إليه من السمو والشرف والفضائل، وما يعد به من النعيم المقيم والجزاء الوافر فعسى أن يكون في ذلك اجتذاب لها واستنقاذ لها مما هي فيه من الكفر.