للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الفروق بين الفقير والمسكين]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو الفرق بين الفقير والمسكين وهل يجوز إعطاء كامل مبلغ الزكاة لفقير واحد؟ وشكراً ... ]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء واللغويون في الفرق بين الفقير والمسكين على أقوال أوصلها بعضهم إلى تسعة أقوال، إليك أهمها ملخصة من تفسير القرطبي رحمه الله تعالى.

١- أن المسكين أحسن حالاً من الفقير، وبهذا قال أهل اللغة والحديث والإمام أبو حنيفة ودليلهم قوله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْر [الكهف:٧٩] .

٢- أن الفقير والمسكين سواء لا فرق بينهما من حيث المعنى وإن اختلفا في الاسم، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأصحابهما.

٣- الفقير الذي له مسكن وخادم والمسكين الذي لا مال له.

قال القرطبي: وتظهر فائدة الخلاف فيمن أوصى بثلث ماله لفلان وللفقراء والمساكين، فمن قال: هما صنف واحد يكون لفلان نصف الثلث وللفقراء والمساكين نصف الثلث الثاني، ومن قال: هما صنفان يقسم الثلث بينهم ثلاثاً. انتهى

أما بشأن دفع الزكاة كاملة لفقير واحد فلا مانع منه، وانظر الفتوى رقم:

١٢٩٣٠.

فالفقهاء قد نصوا على أن الفقير يعطى له الزكاة ما يغنيه ويدفع عنه اسم الفقر، وراجع الفتوى رقم: ١١٢١٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ذو الحجة ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>