للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الإثم والذنب والمعصية والخطيئة]

[السُّؤَالُ]

ـ[ماهو الفرق بين الإثم والذنب والمعصية والخطيئة، وما معنى لاتزر وازرة وزر أخرى، وأرجو توضيحها بمثال عملي من حياتنا المعاصرة.

وبارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الألفاظ المذكورة ألفاظ مترادقة يقوم بعضها مقام البعض ويعبر به عن نفس المعنى تقريبا، فمعناها في الاصطلاح إجمالا: مخالفة ما جاء في شرع الله تعالى، ولهذا جاء في القاموس الفقهي: الإثم: الذنب وجزاؤه وما يترتب عليه من عقاب، والذنب: الإثم والجمع ذنوب، وخطئ: أذنب أو تعمد الذنب، والخطيئة جمع خطايا، وقال بعضهم هي المعصية بين الإنسان وبين الله تعالى. ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٢٦١٩٠. وأما معنى قول الله تبارك وتعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {لأنعام: ١٦٤} . فقال أهل التفسير: أي لا تؤخذ نفس بجريرة غيرها كما قال تعالى: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ {لبقرة: ٢٨٦} . والآيات في هذا المعنى كثيرة. وهو مبدأ من مبادئ العدالة الإسلامية الأصيلة التي ترفض ما كان عليه أهل الجاهلية الأولى وما رجع إليه أهل الجاهلية الحديثة، فيأخذون الشخص بجريرة أبيه أو أخيه ... وربما عاقبوا البلدة أو القبيلة بمجرد تهمة أحد أفرادها بالجريمة، وهو ما يشاهد في واقع الناس اليوم، والأمثلة أكثر من الحصر وأوضح من الشمس في رابعة النهار لمن يسمع أو يرى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ ذو الحجة ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>