فانظر أشعار أهل الزهد وتأملها، هل ترى فيها من هذا النحو شيئاً؟ هيهات؛ هذا مذهب يتقدم كل مذهب.
وقال:
أرى غفلة الأيام إعطاء مانع ... نصيبك أحياناً وحلم سفيه (١)
إذا ما نسبت الحادثات وجدتها ... بنات الزمان أرضعت لبنيه (٢)
متى أرت الدنيا نباهة خامل ... فلا تنتظر إلا خمول نبيه
أغشى الخطوب فإما جئن مأربتي ... فيما أسير أو أحكمن تأديبي (٣)
إن تلتمس تمر أخلاف الخطوب وإن ... تلبث مع الدهر تسمع بالأعاجيب (٤)
... وما أحسن ما قال ابن عيينة:
ما راح يوم على حي ولا ابتكرا ... إلا رأى عبرة فيه إن اعتبرا
ولا أتت ساعة في الدهر فاننصرمت ... حتى تؤثر في قوم لها أثرا
إن الليالي والأيام أنفسها ... عن عيب أنفسها لم تكتم الخبرا
أنشد المبرد هذه الأبيات (٥)، وذكر أن الطائي أخذ هذا المعنى وجمعه في ألفاظ يسيرة فقال:
عمري لقد نصح الزمان وإنه ... لمن العجائب ناصح لا يشفق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.