ومن ابتداآتهما من باب الفراف في معانٍ شتى
... ١ - قال أبو تمام:
سعدت غربة النوى بسعاد ... فهي طوع الإتهام والإنجاد (١)
٢ - وقال أيضاً:
ألا صنع البين الذي هو صانع ... فإن تك مجزاعاً فما البين جازع (٢)
وهذا ابتداء صالح.
وقال أيضاً:
أصغى إلى البين مغتراً فلا جرما ... أن النوى أسأرت في عقله لمما (٣)
قوله: أصغى إلى البين، أي سمع (٤) ما أخبروه به من ذكر الفرقة فغير ذلك من عقله، ويريد باللمم: الجنون.
وقد أوضح هذا المعنى في البيت التالي، وهو قوله:
أصمني سرهم أيام فرقتهم ... هل كنت تعرف سراً يورث الصمما
أي صرت لا أفهم شيئاً بعد ذلك السر الذي دلهني، وأطار (٥) عقلي، فكأني أصم عن كل قيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.