* أمر الخلافة وما يتصرف عليه القول من معانيها
قال أبو تمام في المعتصم:
إن الخليفة حين يظلم حادث ... عين الهدى وله الخلافة محجر (١)
كثرت به حركاتها ولقد ترى ... من فترة وكأنها تتفكر (٢)
ما زلت أعلم أن عقد مرامها ... في كفه مذ خليت تتخير (٣)
قوله: «كثرت به حركتها»، يريد به ظهور الأمر والنهي والتدبير والسياسة.
ويريد بالفترة ما كان من إهمال هذه الأشياء، و «كأنها تتفكر» لفظ ليس بالحلو ولا الشهي ها هنا.
وقال فيه:
فلاذت بحقويه الخلافة والتقت ... على خدرها أرماحه ومناصله (٤)
أتته معداً قد أتاها كأنها ... ولا شك كانت قبل ذاك تراسله
فالبيت الأول جيد بالغ.
والبيت الثاني في غاية السخف والرداءة؛ لأنه جعل الخلافة قد أتته، وجعله قد أتاها، وكان ينبغي أن يقتصر إتيانه، أو إتيانها إياه وهو أجود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.