فقال " الأمور المشكلات " وجعل لها ظلمات، فكيف يقول: فبسطت أزهرها، والزهر هي النيرات، والمشكلات لا يكون شيء منها نيراً؟ وكأنه يريد أن الأمور المشكلة منها جيد قد أشكل الطريق إليه، ومنها ردئ قد جهلت أيضاً حاله؛ فهي كلها مظلمة، فيمزق ظلماتها برأيه، ويكشف عن الجيد منها ويبسطه: أي ستعمله، ويكشف عن رديئها ويقبضه: أي يكفه ويطرحه، ولكن ما كان ينبغي له أن يقول " بوجه أزهر " و " بوجه أربد "؛ لأنه لا صنع ههنا للوجه ولا تأثير؛ لأن الصنع إنما هو للرأي وللعقل؛ فإذا رأى ذو الرأي أمراً استبان منه الأشياء المظلمة،