للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قولهُ: (ولا يسأمْ) (١) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((منْ تكريرِ ذلكَ عندَ تكرُّرِهِ، فإنَّ ذلك منْ أكبرِ الفوائدِ التي يتعجلها / ٢٨٢ب / طَلَبةُ الحديثِ وكَتَبَتُهُ، ومنْ أغفلَ ذلك حُرِمَ حَظَّاً عظيماً، وقد رُوِّينا لأهلِ ذلك مناماتٍ صالحةً)) (٢).

قولهُ: (إنَّهم أهلُ الحديثِ) (٣) قال شيخُنا: بَوَّبَ له أبو نُعيم بقوله: ((بابٌ: إنَّ أقربَ الناسِ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - منْزلةً يومَ القيامةِ هم أهلُ الحديث)). وقال البلقينيُّ في " محاسن الاصطلاح " (٤): ((فائدة: في كتابِ " أنوار الآثار المختصةِ في فضلِ الصلاةِ على النبيِّ المختارِ " للحافظِ التُجيبِيِّ: وكما تُصلي على نبيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - بلسانِكَ، فكذلكَ تخطُّ الصلاةَ عليهِ ببنانِكَ مهما كتبْتَ اسمَهُ المبارك - صلى الله عليه وسلم - (٥) في كتابٍ؛ فإنَّ لك في ذلك أعظمَ الثوابِ، فقد رُوِيَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((منْ كتبَ عني عِلماً، وكتبَ معهُ صلاتَهُ عليَّ لم يزلْ في أجرٍ ما قُرئَ ذلك الكتابُ)) (٦)، ورُوِيَ عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((مَنْ صَلَّى عَليَّ في كتابٍ لم تزلِ الملائكةُ تستغفِرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ)) (٧)، ولذلك قال سفيانُ الثوريُّ: ((لو لم يكنْ لصاحبِ الحديثِ فائدةٌ إلا الصلاةُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فإنَّهُ يُصلَّى عليه ما دامَ في ذلكَ الكتابِ)) (٨).


(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٥.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٨، وانظر بعض تلك المنامات في " الجامع لأخلاق الراوي " ١/ ٢٧١ (٥٦٥) و (٥٦٦) و (٥٦٧).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٥ - ٤٧٦.
(٤) محاسن الاصطلاح: ٣٠٧ - ٣٠٨.
(٥) لم ترد في (ب).
(٦) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " ١/ ٢٢٨، وحكم عليه بالوضع.
(٧) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " ١/ ٢٢٨، وحكم عليه بالوضع.
(٨) شرف أصحاب الحديث: ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>