للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قولهُ: (وعده للدارمي) (١) أجابَ بعضُهم عنِ ابنِ الصلاحِ بأنَّهُ يحتملُ أنْ يكونَ أرادَ دارمياً آخرَ، قالَ: فذكرَ الشيخُ أنَّهُ وجدَ حاشيةً بخطِ ابنِ الصلاحِ أنَّهُ أرادَ بالدارميِّ: عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمانِ، فانتفى ذلكَ.

قلتُ: لكنْ قدْ قالَ الخطيبُ - فيما رأيتهُ بخطِ المصنفِ في القطعةِ التي وجدتُها منْ " شرحهِ الكبيرِ "- في ترجمةِ الدارميِّ (٢): ((إنَّهُ صنَّفَ المسندَ،

والتفسيرَ، والجامعَ)) (٣) فلعلَ ابنَ الصلاحِ اطّلعَ على المسندِ، ودَرسَت نسخُهُ بعدَ ذلكَ، فلمْ نرَ شيئاً منها، كغيرهِ منَ الكتبِ التي لم نرَ / ٨١أ / غيرَ أسمائها، والله أعلم.

قالَ شيخُنا: ((وأما هذا السننُ المسمى بـ " مسندِ الدارميِّ " فإنّهُ ليسَ دونَ السننِ في المرتبةِ، بل لو ضُمَّ إلى الخمسةِ لكانَ أولى منِ (٤) ابنِ ماجه، فإنَّهُ أمثلُ منهُ بكثيرٍ)). قالَ الشيخُ في "النكتِ" (٥): ((واشتهرَ تسميتهُ بالمسندِ، كما سَمَّى البخاريُّ كتابَهُ: "المسندَ الجامعَ الصحيحَ" وإنْ كانَ مرتباً على الأبوابِ؛ لكونِ أحاديثهِ مسندة، إلاَّ أنَّ " مسندَ الدارميِّ " كثيرُ الأحاديثِ المرسلةِ، والمنقطعةِ، والمعضلةِ، والمقطوعةِ)) واللهُ أعلمُ (٦).

قولهُ: (كنى بهِ عنْ كونِ المسانيدِ) (٧) كانَ منْ حقِ العبارةِ أنْ يقالَ فيها: كنى بهِ عنْ سببِ كونِ المسانيدِ .. إلى آخرهِ، هكذا كانتْ في نسختي، ثمَّ رأيتُ


(١) التبصرة والتذكرة (٨٢).
(٢) زاد بعدها في (ك): ((هذا)).
(٣) تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩.
(٤) عبارة: ((إلى الخمسة لكان أولى من)) لم ترد في (ك).
(٥) التقييد والإيضاح: ٥٦.
(٦) من قوله: ((قال الشيخ في النكت ... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>