حديثُ عائشةَ مرفوعاً:((رأيتُ عبدَ الرحمان بنَ عوفٍ يدخلُ الجنةَ حبواً)) (١) وفي إسنادهِ عمارةُ، وهو ابنُ زاذانَ. قالَ الإمامُ أحمدُ:((هذا الحديثُ كذبٌ منكرٌ. قالَ: وعمارةُ يروي أحاديثَ مناكيرَ (٢)، وقد أوردَ ابنُ الجوزيِّ هذا الحديثَ في " الموضوعاتِ "(٣)، وحَكَى كلامَ الإمامِ أحمدَ المذكورَ، وذكرَ ابنُ الجوزيِّ أيضاً في " الموضوعاتِ " مما في المسندِ حديث عمرَ: ((ليكوننَّ في هذه الأمةِ رجلٌ يقالُ له: الوليدُ)) (٤)، وحديثُ أنسٍ:((ما مِن مُعَمَّرٍ يُعمَّرُ في الإسلامِ أربعينَ سنةً إلا صَرفَ اللهُ عنهُ أنواعاً منَ البلاءِ: الجنونَ، والجذامَ، والبرصَ)) (٥)، وحديثُ أنسٍ:((عسقلانُ إحدى العروستينِ، يُبعثُ منها يومَ القيامةِ سبعونَ ألفاً لا حسابَ عليهم)) (٦)، وحديثُ ابنِ عمرَ:((منِ احتكر الطعامَ أربعينَ ليلةً فقد برىء منَ اللهِ ... )) الحديثَ (٧). وفي الحكمِ بوضعهِ نظرٌ، وقد صححهُ الحاكمُ (٨)، وفيهِ (٩) أيضاً منَ المناكيرِ حديثُ بريدةَ: ((كونوا في بعثِ خراسانَ، ثمَّ انزلوا مدينةَ مرو، فإنَّهُ بناها ذو
(١) مسند الإمام أحمد ٦/ ١١٥. (٢) انظر: تهذيب الكمال ٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦ (٤٧٧٣)، وقارن مع علل الإمام أحمد ٢/ ١٦٥. (٣) الموضوعات ٢/ ١٣. (٤) الموضوعات ٢/ ٤٦. والحديث في " المسند " ١/ ١٨، وانظر النكت لابن حجر ١/ ٤٥٥ - ٤٥٩، وبتحقيقي: ٢٤٧ - ٢٥٠. (٥) الموضوعات ١/ ١٧٩، والحديث في " المسند " ٣/ ٢١٧ مرفوعاً، وفي ٢/ ٨٩ موقوفاً. (٦) الموضوعات ٢/ ٥٣، والحديث في "المسند" ٣/ ٢٢٥، وساقه ابن عدي في الكامل ١/ ٤٨٢ في مناكير إسماعيل بن عياش. وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٣٩: ((هذا الحديث يعد من غرائب المسند، ومنهم من يجعله موضوعاً))، وقال الذهبي في الميزان ٤/ ٣١٤: ((حديث باطل)). (٧) هو في المسند ٢/ ٣٣. (٨) في مستدركه ٢/ ١٢، وقد تعقبه الذهبي فقال: ((عمرو: تركوه، وأصبح: فيه لين)). (٩) في (ف): ((وبما فيه)).