[وقال ابن سعد:] وكان قائفا شاعرًا كوسجًا. وقيل: لم يكن له لحية (١)[وقد ذكرناه.
وقال ابن منده:] ولاه عمر رضوان الله عليه القضاء وله أربعون سنة، وعاش عشرين ومئة سنة.
[وقال أبو نُعيم:] وليَ القضاء لعُمر، وعثمان، وعلي ﵃، وعزلَه علي ﵇، ثم أعاده معاوية، ووليَ لزياد وابنِه عُبيد الله، وعبدِ الملك بنِ مروان.
وكان له في كل شهر على القضاء خمس مئة درهم.
قال ابنُ سعد: إن عليًّا ﵇ رزقه ذلك، وأمرَه أن يصليَ بالناس في رمضان (٢).
[ذكر طرف من أخباره، وسبب ولايته القضاء
قال ابن سعد بإسناده عن الشعبي قال: ساومَ عمر بن الخطاب ﵁ بفرس، فركبه ليَشُوره (٣)، فَعَطِبَ، فقال للرجل: خُذ فرسك. فقال الرجل: لا. قال: فاجعل بيني وبينك حكمًا. قال الرجل: شُرَيح. فتحاكما إليه، فقال: يا أمير المؤمنين، حُزْ ما ابتعتَ، أو رُد كما أخذتَ. فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا. سِرْ إلى الكوفة. فبعثه قاضيًا عليها، وإنه لَأولُ يومٍ عَرَفَه فيه.
وروى عنه ابنُ سعد قال: قال شُريح: ما شَدَدْتُ على لَهَوات خصم قظ كلمة.
وما كان يلقِّنُ خصمًا حجةً قط] (٤).
وشُريح أولُ مَنْ سألَ في السّرّ، فقيل له: يا أبا أمية، أحدَثْتَ! فقال: أحدثَ الناسُ فأحدَثْنا (٥).
(١) طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٣. والكَوْسَجُ: الذي لا شعر على عارضَيه. (٢) المصدر السابق ٨/ ٢٥٩. (٣) أي يجرِيهِ لتظهر قوته. (٤) من قوله: ذكر طرف من أخباره … إلي هذا الموضع (وهو ما بين حاصرتين) من (ص) و (م) إلا قوله: يلقن خصمًا حجة قط، فليس (ص). وينظر "طبقات" ابن سعد ٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤. (٥) طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٤. ولم يرد هذا الخبر في (ص) و (م).