حُمران، واستسرَّه، فقال [عبد الرحمن]: لابدّ أن أُخبرَ عثمانَ لئلا يأتمنَك على سرٍّ مثلِه. فقال: لا تفعل؛ إذًا تُهلكني. فقال: أنا أسْتأمنُه لك. فاستأمنَه، فقال: إما جلد مئة، أو النَّفْي. فاختار النفي.
[وذكره ابن عساكر وقال: كانت له دار بدمشق. وقال هشام]: وأغرمَه الحجاج مئة ألف درهم، لأنه وليَ سابور لخالد بن عبد الله بن أسيد، فاقتطعَ المال.
وبلغ عبدَ الملك، فكتبَ إلى الحجَّاج يلومُه ويؤنِّبُه ويقول: حُمْران أخو مَنْ مضى، وعمُّ مَنْ بقي. فردَّها عليه، فتصدَّق بها.
[وذكرنا أن حُمران كان عظيمًا عند بني أمية، وأنه دخل على معاوية وعنده عبد الله بن عامر، فمدَّ حُمْران رِجْلَه، فابتدره معاوية وابنُ عامر أيهما يغمزُه.
وقال أبو مُسهر:] وكان حُمْران يصلي خلف عثمان رضوان الله عليه، فإذا وقف ردَّ عليه حُمْران.
[قال هشام:] وتوفّي بالبصرة سنة خمس وسبعين.
وقيل: بالمدينة.
أدرك أبا بكر وعُمَر ﵄، وحدَّث عن عثمان، وابنِ عمر ﵄.
وروى عنه عُروة بن الزُّبير، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن، وناقع [مولى ابن عمر] والحسنُ البصري، ومَعْبَد الجُهَنيّ، ومسلم بنُ يسار، ومحمد بن المنكدر، وزيد بنُ أسلم، وعطاء، وعبد الله بن شدَّاد، وغيرهم.
وقال يعقوب بن سفيان: لم أرهم يحتجون بحديث حمران (١).
قال ابن عساكر: وقد أخرج البخاري ومسلم حديثَه، وكانت له دار بدمشق (٢).
(١) لم أقف على هذا القول ليعقوب. وقد قال فيه ذلك ابن سعد في "طبقاته" ٩/ ٢٧٩، وأخرجه من طريقه ابن عساكر في "تاريخه"٥/ ٢٩٠ - ٢٩١ (مصورة دار البشير). (٢) ينظر ما سلف في هذه الترجمة في المصدر السابق. وكل ما وقع فيها بين حاصرتين من (ص) وحدها.