فقال: يا رسول الله، إنَّك أخذتَ منِّي ثلاثةَ دراهمَ، فتصدَّقت بها على مسكينٍ، فقال:"يا فضلُ، أعطهِ إيَّاها"(١).
[قال كثير بن هشام: وإنما أراد رسول الله ﷺ تعريف الأمة، أن من فعل ذلك ظلمًا ينبغي له أن يؤدَّب،] وإلَّا فهو منزه عن الظلم.
قلت: وقد أخرج جدي ﵀ في "الموضوعات" بإسناده عن وهب بن منبه حديثًا من هذا الجنس، وفيه: فقام عكاشة بن محصن فقال: إنك ضربتني بقضيب وأريد القصاص، وأنَّ رسول الله ﷺ أحضر قضيبًا وأمره أن يقتص منه، وذكر ألفاظًا ركيكة ومعاني سمجة وحديثًا طويلًا.
ثم قال جدي في آخره: هذا حديث موضوع محال، كافأ الله مَن وضعه، وقبَّح من شيَّن الشريعة بمثل هذا التخليط البارد والكلام الذي لا يليق بمثل رسول الله ﷺ والصحابة، والمتهم بوضعه عبد المنعم بن إدريس، قال أحمد بن حنبل: كان يكذب على وهب، وقال يحيى: عبد المنعم كذاب خبيث، وقال ابن المديني وأبو داود: ليس بثقة (٢).