«يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ»(٨٤) خرج مخرج النّدبة، وإذا وقفت عندها قلت: يا أسفاه، فإذا اتصلت ذهبت الياء كما قالوا:
يا راكبا إمّا عرضت فبلّغن «١»
والأسف أشدّ الحزن والتندم، ويقال: يوسف مضموم فى مكانين، ويوسف تضمّ أوله وتكسر السين بغير همز، ومنهم من يهمزه يجعله يفعل من آسفته.
«تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ»(٨٥) أي لا تزال تذكره، قال أوس بن حجر:
فما فتئت خيل تثوب وتدّعى ... ويلحق منها لاحق وتقطّع «٢»
أي فما زالت، [قال خداش بن زهير:
وأبرح ما أدام الله قومى ... بحمد الله منتطقا مجيدا «٣»
معنى هذا: لا أبرح لا أزال.]
«حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً»(٨٥) والحرض الذي أذابه الحزن أو العشق وهو فى موضع محرض، «٤» قال:
كأنك صمّ بالأطبّاء محرض «٥»
(١) : لم أجده فيما رجعت إليه. (٢) : ديوانه رقم ١٧- والطبري ١٣/ ٢٥ وشواهد الكشاف ١٦٨. (٣) فى العيني ٢/ ٦٤. (٤) «والحرض ... محرض» كذا فى اللسان (حرض) ورواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٩/ ٢٧٣. [.....] (٥) : صدر البيت فى اللسان (حرض) : أمن ذكرى سلمى غربة إن نأت بها