بالشغف الشديد في التعلم، والرغبة في العلم وهو في سن الصبا وتميز بالورع، وعفة اللسان، والقلم، وهو في ريعان الشباب.
قال أَبو سهل الحافظ الهيثم بن جميل الأَنطاكي في أَحمد:
" إِن عاش هذا الفتى فسيكون حجة على أهل زمانه " انتهى.
فلله أَبوه، ما أَصدق فراسته، فقد كان حجة على أهل زمانه إلى الآخر، فسبحان المنعم المتفضل.
- أَحمد في صِغَرِهِ يرفض أَن يكون وَشَّاء:
أَرسل معه عَمُّه أَوراقًا إلى ديوان الخليفة فغاب أَحمد طويلًا، دون أَن يَرُدَّ عَلَى عَمِّه، وسِنُّهُ عند ذلك صغيرة.
فلما قابله عَمُّه سأله عن الأَوراق، فعرف أَنه لم يوصلها، فسأله: لماذا لم توصلها فأَجاب أَحمد الغلام:
" ما كنت لأَرفع تلك الأَخبار، لقد أَلقيت بها في البحر، فجعل عمه يسترجع، ويقول: هذا غلام يتورع فكيف نحن ... ؟ " (١) انتهى
- تواضعه (٢) :
كان- رحمه الله- آية في التواضع ومثالًا يحتذى في ذلك، وسيرته خير شاهد على ما نقول، وهو عربي صليبه ولاشك، ومما يشهد لتواضعه أَنه لم يكن يفخر بعروبته.
(١) أحمد بن حنبل للدومي: ١٦ نقلاً عن: المناقب لابن الجوزي.(٢) السير ١١/ ٢٠٦-٢١٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.