وقد رُوي عن مالكٍ (١) مِثلُ ذلك كلِّهِ، وهُو الصَّحيحُ في مَذْهبِهِ إن شاءَ اللَّه.
قال أبو عُمر: لا يختلِفُونَ أنَّ المُوضِحةَ فيها خَمْسٌ من الإبِلِ، على ما في كِتابِ عَمرِو بن حزم أيضًا، والمُوضِحةُ عندَهُم هي التي تُوضِحُ عنِ العَظْم، وتُبرِزُهُ حتّى يُنظَرَ إليه في الرَّأسِ خاصّةً، ولا تكونُ في البَدَنِ مُوضِحةٌ بحالٍ، وعلى ذلك جماعةُ الفُقهاءِ، إلّا اللَّيثَ بن سَعْدٍ، فإنَّهُ قال: المُوضِحةُ تكونُ في الجَسَدِ أيضًا.
وقال الأوزاعيُّ: المُوضِحةُ في الوَجْهِ والرَّأسِ سَواءً. قال: وهي في جِراحةِ الجَسَدِ، على النِّصفِ مِمّا في جِراحةِ الرَّأسِ (٢).
واتَّفقَ مالكٌ (٣) والشّافِعيُّ وأبو حَنِيفةَ والبتِّيُّ وأصحابُهُم: أنَّ المُوضِحةَ لا تكونُ إلّا في الوَجْهِ، والرَّأسِ، ولا تكونُ الجائفةُ إلّا في الجَوْفِ (٤).
وقال الشّافِعيُّ (٥) وأبو يُوسُف (٦): لا تكونُ المُوضِحةُ، ولا المُنقِّلةُ، ولا الهاشِمةُ، ولا السِّمحاقُ، ولا الباضِعةُ، ولا المُتلاحِمةُ، ولا الدّاميةُ، إلّا في الرَّأسِ والجَبْهةِ والصُّدْغينِ واللَّحيينِ وموضِع اللَّحم (٧) من اللَّحيينِ والذَّقنِ.