في الحديث (١): «أفضل الصلاة القنوت»، قال اللّه تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ﴾ (٢)، (وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً﴾ (٣): أي تطع اللّه. كلهم قرأ بالتاء معجمة من فوق في قوله ﴿وَتَعْمَلْ﴾ وبالنون في ﴿نُؤْتِها﴾ غير حمزة والكسائي فقرأا بالياء فيهما جميعا) (٤).
والقنوت: الدعاء في الوتر، وأصله القيام.
(قال زيد بن علي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك: القنوت قبل الركوع.
وهو قول ابن أبي ليلى والأوزاعي. وقال الشافعي ومن وافقه: هو بعد الركوع.
واختلفوا فيما فيه القنوت من الصلاة؛ فقال أبو حنيفة وأصحابه: يقنت في الوتر في جميع الزمان، ولا يقنت في صلاة الصبح. وقال الشافعي يقنت في صلاة الصبح، وأما في الوتر ففي النصف الأخير من رمضان لا غير) (٥).
[ط]
[قَنَط]: القنوط: اليأس، وقرأ
(١) هو من حديث جابر عند مسلم في صلاة المسافرين باب أفضل الصلاة طول القنوت رقم: (٧٥٦) وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب: ما جاء في طول القيام في الصلاة، رقم (١٤٢١) وأحمد في مسنده: (٣٠٢/ ٣؛ ٣٩١؛ ٤١٢)؛ ولفظه: «سئل النبي ﷺ أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت». (٢) البقرة: ٢٣٨/ ٢. (٣) الأحزاب: ٣١/ ٣٣ وتتمة الآية: ﴿نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ … ». (٤) ما بين قوسين ليس في (ل ١). (٥) ما بين قوسين ليس في (ل ١)؛ وانظر الأم: (١٦٦/ ١) والبحر الزخار: (٢٥٨/ ١ - ٢٦٢).