١٥-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «الخازن الأمين الّذي يؤدّي ما أمر به طيّبة نفسه أحد المتصدّقين» ) * «١» .
١٦-* (عن أبي الدّرداء- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خمس من جاء بهنّ مع إيمان دخل الجنّة: من حافظ على الصّلوات الخمس على وضوئهنّ وركوعهنّ وسجودهنّ ومواقيتهنّ.
وصام رمضان. وحجّ البيت إن استطاع إليه سبيلا وأعطى الزّكاة طيّبة بها نفسه. وأدّى الأمانة» . قالوا: يا أبا الدّرداء: وما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة» ) * «٢» .
١٧-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فمرّ بي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبو بكر، فقال:«يا غلام، هل من لبن؟» قال قلت: نعم. ولكنّي مؤتمن. قال:«فهل من شاة لم ينز «٣» عليها الفحل؟» فأتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلبه في إناء، فشرب وسقى أبا بكر. ثمّ قال للضّرع:«اقلص» فقلص «٤» . قال: ثمّ أتيته بعد هذا. فقلت: يا رسول الله، علّمني من هذا القول، قال: فمسح رأسي، وقال:«يرحمك الله، فإنّك غليّم معلّم» ) * «٥» .
١٨-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«كيف بكم، وبزمان يوشك أن يأتي يغربل النّاس «٦» فيه غربلة، ثمّ تبقى حثالة «٧» من النّاس قد مرجت «٨» عهودهم وأماناتهم، فاختلفوا هكذا وشبّك بين أصابعه- قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصّتكم، وتذرون أمر عوامّكم» ) * «٩» .
١٩-* (عن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لأهل نجران: لأبعثنّ إليكم رجلا أمينا حقّ أمين. فاستشرف لها أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فبعث أبا عبيدة» ) * «١٠» .
٢٠-* (عن أمّ سلمة وأبي هريرة- رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «المستشار
(١) البخاري- الفتح ٤ (٢٢٦٠) ، مسلم (١٠٢٣) واللفظ للبخاري. (٢) أبو داود (١/ ٤٢٩) وقال الألباني (١/ ٨٧) : حسن، وأورده في مجمع الزوائد (١/ ٤٧) إلا أن السؤال وقع للنبي صلّى الله عليه وسلّم لا لأبي الدرداء وزاد بعدها: إن الله لم يأمن بني آدم على شيء من دينه غيرها، وقال رواه الطبراني في الكبير وإسناده جيد. (٣) نزا عليها الفحل أي وثب. (٤) فقلص: أي اجتمع. (٥) مسند الإمام أحمد ٥ (٣٥٩٨) بتحقيق أحمد شاكر (٥/ ٢١٠) : إسناده صحيح. وجاء بإسناد بعده. قال: فأتاه أبو بكر بصخرة منقورة، فاحتلب فيها وشرب، وشرب أبو بكر وشربت. قال: ثم أتيته بعد ذلك. قلت: علمني من هذا القرآن، قال: إنك غلام معلم، قال: فأخذت من فيه سبعين سورة. (٦) يغربل الناس: يذهب خيارهم ويبقى شرارهم. (٧) حثالة من الناس: الحثالة الرديء من كل شيء. (٨) مرجت: اختلفت وفسدت. (٩) ابن ماجة (٣٩٥٨) واللفظ له، أبو داود برقم (٤٣٤٣) وقال الألباني (٣/ ٨٢٠) : حسن صحيح، وفي المسند تحقيق أحمد شاكر برقم (٧٠٤٩) وقال: حديث صحيح. وقال محقق «جامع الأصول» (١٠/ ٦) : حديث صحيح. (١٠) البخاري- الفتح ١٣ (٧٢٥٤) ، ومسلم (٢٤٢٠) .