فإن قيل على حديث يعلى بن أمية: أن الله تعالى أمر بالإتمام حال الأمن٢ بقوله: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} ٣، وخص القصر بحال الخوف، فكان عندهما: أن الإتمام واجب حال زوال الخوف بالآية الأخرى، لا بدليل اللفظ.
قيل: عمر ويعلى رجعا إلى آية القصر دون الآية الأخرى؛ فلم يصح السؤال.
= وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الطهارة باب ما جاء: أن الماء من الماء "١٨٤/١"، وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه عنه النسائي في كتاب الطهارة باب الذي يحتلم ولا يرى الماء "٩٦/١". وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الطهارة باب الماء من الماء "١٩٩/١". وأخرجه عنه الدارمي في كتاب الطهارة باب الماء من الماء "١٩٥/١". وأخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده "١١٥/٥-١١٦". وقد تكلم الشيخ أحمد محمد شاكر على إسناد حديث أبي أيوب هذا، وفصل القول فيه، وذلك في حاشيته على سنن الترمذي "١/١٨٤-١٨٥". وراجع في هذا الحديث أيضًا: "تلخيص الحبير": "١/١٣٥"، و "المنتقى من أحاديث الأحكام" ص"٦٢"، و "نصب الراية": "١/٨٠". ١ القول بالنسخ مذهب الجمهور، والناسخ: حديث: "إذا التقى الختانان؛ وجب الغسل". وابن عباس رضي الله عنه تأوله: بأن الماء من الماء في الاحتلام. وقد انعقد الإجماع أخيرًا على وجوب الغسل إذا التقى الختانان. هكذا نقله الحافظ ابن حجر في كتابه: "تلخيص الحبير": "١/١٣٥" عن القاضي ابن العربي. ٢ في الأصل: "الأمر". ٣ "١٠٣" سورة النساء.