قبل أن تحل، فرخص له في ذلك١، وليس كذلك ههنا، فإنها تفعل في أول الوقت بالأمر الذي يفعل [به] في آخره، وذلك مقتضى الوجوب.
وليس لهم أن يقولوا: إن الأمر بتناول الوقت في باب الجواز، لما بينَّا، وهو أنه تناول بالأمر الذي تناول آخره، وهو قوله:{أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} ٢، أو صلاة جبريل في أول الوقت وآخره ٣.
ولأن إطلاق الأمر يقتضي الوجوب، وإطلاقه يقتضي الفور عندنا
١ هذا الحديث رواه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- مرفوعًا. أخرجه عنه: أبو داود في كتاب الزكاة، باب في تعجيل الزكاة "١/ ٣٧٦". وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في تعجيل الزكاة "٣/ ٥٤". وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الزكاة، باب تعجيل الزكاة "١/ ٧٢- ٧٥". وأخرجه عنه الدارقطني في كتاب الزكاة، باب تعجيل الصدقة قبل الحول "٢/ ١٢٢". ٢ "٧٨" سورة الإسراء. ٣ حديث صلاة جبريل -عليه السلام- بالنبي -صلى الله عليه وسلم- رواه جماعة من الصحابة منهم: ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وأبو هريرة وجابر وأبو سعيد الخدري وبريدة وأنس بن مالك، رضي الله عنهم أجمعين. ارجع في ذلك إلى: سنن الترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة "١/ ٢٧٨- ٢٨٣". وسنن أبي داود في كتاب الصلاة، باب المواقيت "١/ ٩٣، ٩٤"، وسنن ابن ماجه في كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة "١/ ٢٢٠"، وسنن النسائي في أول كتاب المواقيت "١/ ١٩٧"، وفي باب: آخر وقت الظهر، وفي باب: أول وقت العصر "١/ ٢٠٠، ٢٠١"، وسنن الشافعي مع مسنده "بدائع المنن" في كتاب الصلاة، باب جامع أوقات الصلاة "١/ ٤٦- ٤٨"، وسنن الدارقطني في كتاب الصلاة "١/ ٢٥٠"، وسنن الدارمي في كتاب الصلاة، باب في مواقيت الصلاة "١/ ٢١٣، ٢١٤"، وتلخيص الحبير "١/ ١٧٣، ١٧٤". ونصب الراية "١/ ٢٢١- ٢٢٦".