قيل: أراد به الغالب، فهم الشرار، وهذا سائغ إطلاقه.
وأيضاً: فإنه لا خلاف أن نصب الزكاة والمقادير الواجبة فيها ثابتة مقطوع بها، في خمس من [الإبل] شاة، وفي عشرين [ديناراً] نصف دينار، وفي خمس وعشرين من الإبل بنتُ مخاض (١) ، وفي ثلاثين من البقر تبيع" (٢) ، وأربعين مسنة (٣) ، و [في] ، أربعين (٤)[شاةٌ] ، شاةٌ، وفي مائتين [من الدراهم] ، خمسةُ دراهم (٥) .
وكذلك أركان الصلاة مقطوع بها، ومعلوم: أنه ما ثبت فيها خبر تواتر، وإنما نقل فيها أخبار آحاد: ابن عمر وأنس وغيرهما، عدد معروف، فلما اتفقوا عليها، وقطعوا على ثبوتها، علمنا أن ثبوتها قطعاً من حيث الإِجماع، لا من حيث أخبار
= ورواه علباء السلمي - رضي الله عنه - مرفوعاً. أخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده (٣/٤٩٩) ولفظه (لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس) . (١) المَخَاضُ: وجع الولادة، وهو الطَّلْق أيضاً، وبنت المخاض: ما استكملت سنة، ودخلت في الثانية، والكلام على تقدير محذوف، أي: بنت ناقة مخاض، ولا يشترط مخاض أمها. انظر: تهذيب اللغة للأزهرى (٧/١٢١) والمطْلع على أبواب المقْنِع للبعلي ص (١٢٣) . (٢) التبيع من البقر: ماله سنة، وسمي بذلك لأنه يتبع أمه، والأنثى: تبيعة. انظر: تهذيب اللغة (٢/٢٨٣) ، والمطلع على أبواب المقنع (١٢٥) . (٣) المسنة من البقر: مالها سنتان ودخلت في الثالثة، وهي الثنية؛ لأن البقرة تثني في السنة الثالثة. انظر: تهذيب اللغة (١٢/٢٩٩) ، والمطلع على أبواب المقنع ص (١٢٥) . (٤) في الأصل: (أربعون) . (٥) كان الأولى أن يرتب المؤلف هذه المقادير، فيأتي بمقدار الذهب والفضة، ثم يأتي بمقدار الزكاة في الأنعام.