فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقول لابن المبارك: أنت تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة، ونراك تأتي بالبضائع، كيف ذا? قال: يا أبا علي، إنما أفعل ذا لأصون وجهي، وأكرم عرضي، وأستعين به على طاعة ربي. قال: يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا.

الفتح بن سخرف: حدثنا عباس بن يزيد، حدثنا حبان بن موسى، قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق من المال في البلدان دون بلده، قال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم، احتاجوا، فإن تركناهم، ضاع علمهم، وإن أعناهم، بثوا العلم لأمة محمد ﷺ لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.

عباس الدوري: سمعت يحيى يقول: ما رأيت أحدًا يُحَدِّث لله إلا ستة نفر، منهم: ابن المبارك.

أبو حاتم: حدثنا بن الطبَّاع، عن ابن مهدي، قال: الأئمة أربعة: سفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك.

وروي عن ابن مهدي، قال: ما رأيت رجلا أعلم بالحديث من سفيان، ولا أحسن عقلًا من مالك، ولا أقشف من شعبة، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك.

وقال محمد بن المثنى: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفًا من شعبة، ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك.

أبو نشيط: سمعت نُعَيم بن حماد: قلت لابن مهدي: أيهما أفضل، ابن المبارك أو سفيان الثوري? فقال: ابن المبارك. قلت: إن الناس يخالفونك. قال: إنهم لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك.

نوح بن حبيب: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا ابن المبارك، وكان نسيج وحده.

أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن مهدي يقول: ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري.

وقال محمد بن أعْيَن: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، واجتمع إليه أصحاب الحديث، فقالوا له: جالست الثوري، وسمعت منه، ومن ابن المبارك، فأيهما أرجح? قال: لو أن سفيان جهد على أن يكون يومًا مثل عبد الله، لم يقدر.

<<  <  ج: ص:  >  >>