قال القاضي عياض: واختلف في سنه: فقال عبد الله بن نافع الصائغ، وابن أبي أويس، ومحمد بن سعد، وحبيب: إن عمره خمس وثمانون سنة. قال: وقيل: أربع وثمانون سنة. وقيل: سبع وثمانون سنة. وقال الواقدي: تسعون سنة. وقال الفريابي، وأبو مصعب: ست وثمانون سنة. وقال القعنبي: تسع وثمانون سنة. وعن عبد الرحمن بن القاسم، قال: عاش سبعًا وثمانين سنة. وشذ أيوب بن صالح، فقال: عاش اثنتين وتسعين سنة. قال أبو محمد الضراب: هذا خطأ، الصواب ست وثمانون (١).
واختلف في حمل أمه به: فقال معن، والصائغ، ومحمد بن الضحاك: حملت به ثلاث سنين. وقال نحوه: والد الزبير بن بكار. وعن الواقدي: حملت به سنتين (٢).
قلت: ودفن بالبقيع اتفاقًا، وقبره مشهور يزار ﵀.
ويقال: إنه في الليلة التي مات فيها رأى رجل من الأنصار قائلا ينشد:
لقد أصبح الإسلام زعزع ركنه … غداة ثوى الهادي لدى ملحد القبر
إمام الهدى ما زال للعلم صائنا … عليه سلام الله في آخر الدهر
قال: فانتبهت، فإذا الصارخة على مالك.
ثم أورد القاضي عياض عدة منامات حسنة للإمام، وسائر كتابه بلا أسانيد، وفي بعض ذلك ما ينكر.
قال ابن القاسم: مات مالك عن مائة عمامة، فضلا عن سواها.
وقال ابن أبي أويس: بيع ما في منزل خالي مالك من بسط، ومنصات، ومخاد، وغير ذلك، بما ينيف على خمسمائة دينار.
وقال محمد بن عيسى بن خلف: خلف مالك خمسمائة زوج من النعال، ولقد اشتهى يومًا كساء قوصيًّا، فما مات إلا وعنده منها سبعة بعثت إليه.
وأهدى له يحيى بن يحيى النيسابوري هدية، فوجدت بخط جعفر: قال مشايخنا الثقات: إنه باع من فضلتها بثمانين ألفًا.
(١) ذكره القاضي عياض في "ترتيب المدارك وتقريب المسالك" "١/ ١١١". (٢) ذكره القاضي عياض في "ترتيب المدارك وتقريب المسالك" "١/ ١١١ - ١١٢".