وروى الزهري عن بعض آل عمر عن عمر: أنه لما كان يوم الفتح أرسل رسول الله إلى صفوان بن أمية وأبي سفيان والحارث بن هشام. قال عمر فقلت: لئن أمكنني الله منهم لأعرفنهم. حتى قال رسول الله ﷺ: مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته: "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم". يوسف ٩٢. فانفضخت حياء من رسول الله ﷺ(٣٤٢).
مالك عن ابن شهاب: بلغه أن نساء أسلمن وأزواجهن كفار منهن بنت الوليد بن الغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب هو. فبعث إليه رسول الله ﷺ ابن عمه بردائه أماناً لصفوان ودعاه إلى الإسلام وأن يقدم فإن رضي أمراً وإلا سيره شهرين.
فلما قدم على النبي ﷺ ناداه على رؤوس الناس: يا محمد هذا جاءني بردائك ودعوتني إلى القدوم عليك فإن رضيت وإلا سيرتني شهرين. فقال:"انزل أبا وهب" فقال: لا والله حتى تبين لي. قال: لك تسيير أربعة أشهر.
فخرج رسول الله ﷺ قبل هوازن بحنين فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحاً كان عنده فقال: طوعاً أو كرهاً قال: "لا بل طوعاً".
ثم خرج معه كافراً فشهد حنيناً والطائف كافراً وامرأته مسلمة فلم يفرق بينهما حتى أسلم واستقرت عنده بذلك النكاح (٣٤٣).
وفي مغازي ابن عقبة: فر صفوان عامداً للبحر وأقبل عمير بن وهب بن خلف إلى رسول الله فسأله أماناً لصفوان وقال: قد هرب وأخشى أن يهلك وإنك قد أمنت الأحمر والأسود. قال:"أدرك ابن عمك فهو آمن".
وعن ابن الزبير: أن صفوان أعار النبي ﷺ مئة درع بأداتها فأمره رسول الله بحملها إلى حنين إلى أن رجع النبي ﷺ إلى الجعرانة.
فبينا هو يسير ينظر إلى الغنائم ومعه صفوان فجعل ينظر إلى شعب ملأى نعماً وشاءً ورعاء فأدام النظر ورسول الله يرمقه فقال:"أبا وهب يعجبك هذا"؟ قال: نعم قال: "هو لك" فقال: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.
(٣٤٢) ضعيف: لجهالة (بعض آل عمر). (٣٤٣) ضعيف: أخرجه مالك (٢/ ٥٤٣ - ٥٤٤) عن ابن شهاب معضلًا.