علي في أناس أبنوا أهلي وايم الله إن علمت على أهلي من سوء قط وأبنوهم بمن والله إن علمت عليه سوءاً قط" (٣١٤).
ابن يونس: أخبرنا يونس عن الزهري عن ابن المسيب عن صفوان ابن المعطل قال: ضرب حسان بن ثابت بالسيف في هجاء هجاه به فأتى حسان النبي ﷺ فاستعداه عليه فلم يقده منه وعقل له جرحه وقال: "إنك قلت قولاً سيئاً".
رواه معمر فلم يذكر ابن المسيب.
قلت الذي قاله حسان.
أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا … وابن الفريعة أمسى بيضة البلد (٣١٥)
فغضب صفوان وقال: يعرض بي ووقف له ليلة حتى مر حسان فيضربه بالسيف ضربة كشط جلدة رأسه. فكلم النبي ﷺ حسان ورفق به حتى عفا فأعطاه ﷺ سيرين أخت مارية لعفوه فولدت له ابنه عبد الرحمن.
وقد روي: أن صفوان شكته زوجته أنه ينام حتى تطلع الشمس فسأله النبي ﷺ عن ذلك. فقال: إنا أهل بيت معروفون بذلك (٣١٦).
فهذا بعيد من حال صفوان أن يكون كذلك وقد جعله النبي ﷺ على ساقة الجيش فلعله آخر باسمه.
(٣١٤) صحيح: تقدَّم تخريجنا له في الجزء السابق بتعليق رقم (٩٥٨)، وهو عند البخاري (٢٦٦١) و (٤١٤١)، ومسلم (٢٧٧٠)، وأحمد (٦/ ١٩٤ - ١٩٧) فراجعه ثمَّ. (٣١٥) الجَلابيبُ: هم سفلة الناس. وابن الفُريعة: هو حسان بن ثابت. والفُريعة هى أمُّه. وبيضة البلد: هي الوحيدة شبهت بذلك لأن النعامة تبيض وتتركها في الفلاة فلا تحضنها. (٣١٦) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٤٥٩)، وأحمد (٣/ ٨٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ويفطرنى إذا صمت، ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال: "لو كانت سورة واحدة لكفت الناس". وأما قولها يفطرنى فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله ﷺ يومئذ "لا تصوم امرأة إلَّا بإذن زوجها" وأما قولها إنى لا أصلى حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإذا استيقظت فَصَلِّ". قلت: إسناده ضعيف، آفته أبو صالح، باذام، مولى أم هانئ، ضعيف، ومدلس وقد عنعنه.