وروى هشام عن محمد قال: ما قدم البصرة أحد يفضل على عمران بن حصين.
قال قتادة: بلغني أن عمران قال: وددت أني رماد تذروني الرياح.
قلت: وكان ممن اعتزل الفتنة ولم يحارب مع علي.
أيوب عن حميد بن هلال عن أبي قتادة: قال لي عمران بن حصين: الزم مسجدك. قلت: فإن دخل علي قال: الزم بيتك قلت: فإن دخل علي؟ قال: لو دخل علي رجل يريد نفسي ومالي لرأيت أن قد حل لي أن أقتله.
ثابت البناني: عن مطرف عن عمران قال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن يعني المكاوي.
قتادة عن مطرف: قال لي عمران في مرضه: إنه قد كان يسلم علي فإن عشت فاكتم علي.
حميد بن هلال عن مطرف قلت لعمران: ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك. قال: فلا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله.
يزيد بن هارون: أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران عن أبيه أن عمران قضى على رجل بقضية فقال: والله قضيت علي بجور وما ألوت. قال: وكيف؟ قال: شهد علي بزور. قال: فهو في مالي ووالله لا أجلس مجلسي هذا أبداً.
وكان نقش خاتم عمران تمثال رجل.
عن أبي رجاء قال: خرج علينا عمران في مطرف خز لم نره قط فقال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن ترى عليه" (٢٥٦).
قال ابن سيرين: سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى حتى كان قبل موته بسنتين فاكتوى.
عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: كان عمران ينهى عن الكي فابتلى فاكتوى فكان يعج!
(٢٥٦) صحيح: أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٨)، وابن سعد (٤/ ٢٩١) من طريق شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان، عن عمران بن حصين، به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو: عند الترمذي (٢٨١٩).
وله شاهد ثانٍ من حديث أبي هريرة: عند أحمد (٢/ ٣١١).