وروى مغيرة، عن الشعبي، أن عائشة قالت: ما ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة"(١).
وقالت عائشة في شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يجترئ على رسول الله يكلمه فيها إلَّا أسامة حبّ رسول الله ﷺ(٢).
موسى بن عقبة وغيره، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "أحب الناس إليّ أسامة، ما حاشا فاطمة ولا غيرها"(٣).
قال زيد بن أسلم، عن أبيه قال: فرض عمر لأسامة ثلاثة آلاف وخمس مائة، وفرض لابنه عبد الله ثلاثة آلاف، فقال: لِمَ فَضَّلته عليَّ، فوالله ما سبقني إلى مشهد? قال: لأنَّ أباه كان أحبَّ إلى رسول الله من أبيك، وهو أحب إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرت حب رسول الله على حبي. حسنه الترمذي (٤).
قال ابن عمر: أمَّر رسول الله ﷺ أسامة، فطعنوا في إمارته فقال: "إن يطعنوا في
(١) ضعيف لانقطاعه بين عامر بن شراحيل الشعبي وعائشة، قال ابن معين: ما روى الشعبي عن عائشة فهو مرسل. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٣٤٧٥" و"٦٨٨٧" و"٦٧٨٨"، ومسلم "١٩٨٨" "٨"، وأبو داود "٤٣٧٣"، والترمذي "١٤٣٠"، والنسائي "٨/ ٧٣ - ٧٤"، وابن ماجه "٢٥٤٧"، وابن الجارود "٨٠٥"، والبيهقي "٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤"، والبغوي "٢٦٠٣" من طرق عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، به. (٣) صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" "٣٧٢"، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "أسامة أحبّ الناس إليّ" دون قوله: "ما حاشا فاطمة ولا غيرها"، وأخرجه البخاري "٤٤٦٩"، ومسلم "٢٤٢٦" من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ﵄ به. دون قوله: "ما حاشا فاطمة ولا غيرها". (٤) ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٨١٣"، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قلت: إسناده ضعيف، آفته ابن جريج، فهو مدلس، وقد عنعنه. قال الدارقطني: سر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلّا فيما سمعه من مجروح.