وقال ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم قال: حدثني الحبيب الأمين: "أما هو إليّ فحبيب، وأما هو عندي فأمين" عوف بن مالك قال: كنا عند رسول الله ﷺ سبعة أو ثمانية أو تسعة فقال: "ألا تبايعون"? … الحديث (١).
قال الواقدي. كانت راية أشجع يوم الفتح مع عوف بن مالك.
بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، حدثني عوف، أتيت رسول الله ﷺ وهو في خيمة من أدم، فتوضأ وضوءًا مكيثًا، قلت: يا رسول الله، أدخل؟ قال:"نعم"، قلت: كلي قال: "كلك" ثم قال: "يا عوف، اعدد ستًا بين يدي الساعة … " وذكر الحديث (٢).
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف قال: عرَّس بنا رسول الله ﷺ، فتوسَّد كل إنسان منَّا ذراع راحلته، فانتبهت في بعض الليل، فإذا أنا لا أرى رسول الله ﷺ عند راحلته، فأفزعني ذلك، فانطلقت ألتمسه، فإذا معاذ وأبو موسى يلتمسانه، فبينا نحن على ذلك؛ إذ سمعنا هزيزًا بأعلى الوادي كهزيز الرحى. قال: فأخبرناه بما كان من أمرنا. فقال:"أتاني الليلة آتٍ من ربي، فخيَّرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة".
فقلت: أنشدك الله، والصحبة يا نبي الله، لم جعلتنا من أهل شفاعتك؟ قال:"فإنكم من أهل شفاعتي"(٣).
جعفر بن برقان، حدثنا ثابت بن الحجاج الكلابي قال: شتونا في حصن دون القسطنطينية، وعلينا عوف بن مالك، فأدركنا رمضان، فقال عوف: … فذكر حديثًا.
قال الواقدي وخليفة وأبو عبيد: مات عوف سنة ثلاث وسبعين.
(١) صحيح: أخرجه مسلم "١٠٤٣" من طريق مروان بن محمد الدمشقي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، به. (٢) صحيح: أخرجه البخاري "٣١٧٦" من طريق الحميدي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد الله، أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك قال: فذكره. وذكر قصة الدخول أبو داود "٥٠٠٠"، وابن ماجه بتمامه "٤٠٤٢" من طريق الوليد بن مسلم، به. (٣) صحيح: أخرجه الطيالسي "٩٩٨"، وأحمد "٦/ ٢٨ و ٢٩"، والترمذي "٢٤٤١"، والطبراني "١٨/ ١٣٤"، وابن خزيمة في "التوحيد" "ص ٢٦٤ - ٢٦٥"، وابن منده في "الإيمان" "٩٢٥" من طرق عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك قال: فذكره. وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٨٦٥"، والطبراني في "الكبير" "١٨/ ١٣٦ و ١٣٧ و ١٣٨" من طرق عن أبي قلابة، عن عوف بن مالك، به. التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل نزلةً للنوم والاستراحة. يقال منه: عرَّس يعرِّس تعريسًا، ويقال فيه: أَعْرَس، والمعرَّس: موضع التعريس.