عَلَى معاوية بن معاوية الليثي وَهُوَ غَائِبٌ، وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ، فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ العلاء بن زيد، ويقال ابن زيدل، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ محبوب بن هلال، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أنس. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ: الصَّوَابُ أَنَّ الْغَائِبَ إِنْ مَاتَ بِبَلَدٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ فِيهِ، صُلِّيَ عَلَيْهِ صَلَاةَ الْغَائِبِ، كَمَا صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النَّجَاشِيِّ، لِأَنَّهُ مَاتَ بَيْنَ الْكُفَّارِ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ حَيْثُ مَاتَ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ صَلَاةَ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ قَدْ سَقَطَ بِصَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى الْغَائِبِ، وَتَرَكَهُ، وَفِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سُنَّةٌ، وَهَذَا لَهُ مَوْضِعٌ، وَهَذَا لَهُ مَوْضِعٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ فِي مَذْهَبِ أحمد، وَأَصَحُّهَا: هَذَا التَّفْصِيلُ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.