النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَجَعَلَ لَهُ مَأْدُبَةً وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يحيى بن أيوب: طَلَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ لَقِيتُهُ إِلَّا عِنْدَ ابن أبي السري، وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاضِلَيْنِ صَنَّفَ أَحَدُهُمَا مُصَنَّفًا فِي أَنَّهُ وُلِدَ مَخْتُونًا، وَأَجْلَبَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا خِطَامَ لَهَا وَلَا زِمَامَ، وَهُوَ كمال الدين بن طلحة، فَنَقَضَهُ عَلَيْهِ كمال الدين بن العديم، وَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُتِنَ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبُ، وَكَانَ عُمُومُ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْعَرَبِ قَاطِبَةً مُغْنِيًا عَنْ نَقْلٍ مُعَيَّنٍ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي أُمَّهَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّاتِي أَرْضَعْنَهُ]
فَصْلٌ
فِي أُمَّهَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّاتِي أَرْضَعْنَهُ
فَمِنْهُنَّ ثويبة مولاة أبي لهب، أَرْضَعَتْهُ أَيَّامًا وَأَرْضَعَتْ مَعَهُ أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي بِلَبَنِ ابْنِهَا مسروح، وَأَرْضَعَتْ مَعَهُمَا عَمَّهُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ حليمة السعدية بِلَبَنِ ابْنِهَا عبد الله أَخِي أنيسة وجدامة وَهِيَ الشيماء أَوْلَادِ الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِ أَبَوَيْهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَرْضَعَتْ مَعَهُ ابْنَ عَمِّهِ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ عَمُّهُ حمزة مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.