ثُمَّ وُلِدَ لَهُ عبد الله، وَهَلْ وُلِدَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ أَوْ قَبْلَهَا؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، وَهَلْ هُوَ الطيب والطاهر، أَوْ هُمَا غَيْرُهُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا لَقَبَانِ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مِنْ خديجة، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ غَيْرِهَا.
ثُمَّ وُلِدَ لَهُ إبراهيم بِالْمَدِينَةِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ " مارية القبطية " سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَبَشَّرَهُ بِهِ أبو رافع مَوْلَاهُ، فَوَهَبَ لَهُ عَبْدًا، وَمَاتَ طِفْلًا قَبْلَ الْفِطَامِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ صَلَّى عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. وَكُلُّ أَوْلَادِهِ تُوُفِّيَ قَبْلَهُ إِلَّا فاطمة، فَإِنَّهَا تَأَخَّرَتْ بَعْدَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَرَفَعَ اللَّهُ لَهَا بِصَبْرِهَا وَاحْتِسَابِهَا مِنَ الدَّرَجَاتِ مَا فُضِّلَتْ بِهِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.
وفاطمة أَفْضَلُ بَنَاتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَقِيلَ: إِنَّهَا أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَقِيلَ: بَلْ أُمُّهَا خديجة، وَقِيلَ بَلْ عائشة، وَقِيلَ: بَلْ بِالْوَقْفِ فِي ذَلِكَ.
[فَصْلٌ فِي أَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
فَصْلٌ
فِي أَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَمِنْهُمْ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، والعباس، وأبو طالب واسمه عبد مناف، وأبو لهب واسمه عبد العزى، والزبير، وعبد الكعبة، والمقوم، وضرار، وقثم، والمغيرة ولقبه حجل، والغيداق واسمه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.