يُبَيِّنُ مُرَادَ أنس بِالْقُنُوتِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ دَلِيلًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّهُ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَهَذَا الْقِيَامُ وَالتَّطْوِيلُ هُوَ كَانَ مُرَادَ أنس، فَاتَّفَقَتْ أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنِ الصَّحَابَةِ فَنَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: قُنُوتٌ عِنْدَ النَّوَازِلِ، كَقُنُوتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُحَارَبَةِ الصَّحَابَةِ لمسيلمة، وَعِنْدَ مُحَارَبَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَذَلِكَ قُنُوتُ عمر، وَقُنُوتُ علي عِنْدَ مُحَارَبَتِهِ لمعاوية وَأَهْلِ الشَّامِ.
الثَّانِي: مُطْلَقٌ، مُرَادُ مَنْ حَكَاهُ عَنْهُمْ بِهِ تَطْوِيلُ هَذَا الرُّكْنِ لِلدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]
فَصْلٌ
فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ
ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ( «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.