وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ البيهقي مِنْ حَدِيثِ يحيى، عَنْ أبي، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا صَلَّتْ عَلَى آدَمَ، فَكَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَقَالَتْ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آدَمَ» ) ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ. وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا.
وَكَانَ أَصْحَابُ معاذ يُكَبِّرُونَ خَمْسًا. قَالَ علقمة: قُلْتُ لعبد الله: إِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ معاذ قَدِمُوا مِنَ الشَّامِ، فَكَبَّرُوا عَلَى مَيِّتٍ لَهُمْ خَمْسًا، فَقَالَ عبد الله: لَيْسَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي التَّكْبِيرِ وَقْتٌ، كَبِّرْ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ فَانْصَرِفْ.
[فَصْلٌ في التَّسْلِيمُ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]
فَصْلٌ
وَأَمَّا هَدْيُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّسْلِيمِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، فَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً. وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ.
فَرَوَى البيهقي وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ المقبري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً» ) . لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الأثرم: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي مَوْضُوعٌ، ذَكَرَهُ الخلال فِي " الْعِلَلِ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.