وَلِأَنَّهُمَا سُورَتَا الْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ، كَانَ يَفْتَتِحُ بِهِمَا عَمَلَ النَّهَارِ، وَيَخْتِمُهُ بِهِمَا، وَيَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْحَجِّ الَّذِي هُوَ شِعَارُ التَّوْحِيدِ.
[فصل في اضطجاعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ]
فَصْلٌ
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْطَجِعُ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، هَذَا الَّذِي ثَبَتَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" مِنْ حَدِيثِ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. وَذَكَرَ الترمذي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ» ". قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَسَمِعْتُ ابن تيمية يَقُولُ: هَذَا بَاطِلٌ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْهُ الْفِعْلُ لَا الْأَمْرُ بِهَا، وَالْأَمْرُ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَغَلِطَ فِيهِ، وَأَمَّا ابْنُ حَزْمٍ وَمَنْ تَابَعَهُ، فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ هَذِهِ الضَّجْعَةَ، وَيُبْطِلُ ابْنُ حَزْمٍ صَلَاةَ مَنْ لَمْ يَضْطَجِعْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.