أَفْرَدَهُ لِلضُّحَى، وَهَذِهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي نُسْخَةَ يَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، عَنْ عَمِّهِ عبد الله بن جراد، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مُنْكَرَةً، وَهُوَ وَعَمُّهُ غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: قُلْتُ ليعلى بن الأشدق: مَا سَمِعَ عَمُّكَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: جَامِعَ سفيان، وَمُوَطَّأَ مالك، وَشَيْئًا مِنَ الْفَوَائِدِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: لَقِيَ يعلى عبد الله بن جراد، فَلَمَّا كَبِرَ، اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ لَا دِينَ لَهُ، فَوَضَعُوا لَهُ شُبُهًا بِمِائَتَيْ حَدِيثٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِهَا وَهُوَ لَا يَدْرِي، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ بَعْضُ مَشَايِخِ أَصْحَابِنَا: أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ عبد الله بن جراد؟ فَقَالَ: هَذِهِ النُّسْخَةَ، وَجَامِعَ سفيان - لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِحَالٍ.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عمر بن صبح عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، حَدِيثُ عائشة الْمُتَقَدِّمُ: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» ) وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ ذَكَرَهُ الحاكم فِي "صَلَاةِ الضُّحَى" وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، الْمُتَّهَمُ بِهِ عمر بن صبح، قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي يحيى، عَنْ علي بن جرير، قَالَ: سَمِعْتُ عمر بن صبح يَقُولُ: أَنَا وَضَعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ مِنْهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ الأزدي: كَذَّابٌ.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عبد العزيز بن أبان، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ مكحول، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ( «مَنْ حَافَظَ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ بِعَدَدِ الْجَرَادِ، وَأَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» ) ذَكَرَهُ الحاكم أَيْضًا. وعبد العزيز هَذَا، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: هُوَ كَذَّابٌ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، كَذَّابٌ خَبِيثٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.