النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ( «سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ» )
وَقَالَ حرب: سُئِلَ أحمد عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ، رَجَوْتُ أَلَّا يَضُرَّهُ، إِلَّا أَنَّ التَّسْلِيمَ أَثْبَتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ أبو طالب: سَأَلْتُ أبا عبد الله: إِلَى أَيِّ حَدِيثٍ تَذْهَبُ فِي الْوِتْرِ؟ قَالَ: أَذْهَبُ إِلَيْهَا كُلِّهَا: مَنْ صَلَّى خَمْسًا لَا يَجْلِسُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، وَمَنْ صَلَّى سَبْعًا لَا يَجْلِسُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ زرارة عَنْ عائشة: «يُوتِرُ بِتِسْعٍ يَجْلِسُ فِي الثَّامِنَةِ» .
قَالَ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْحَدِيثِ وَأَقْوَاهُ رَكْعَةٌ، فَأَنَا أَذْهَبُ إِلَيْهَا. قُلْتُ: ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: ثَلَاثُ، قَالَ: نَعَمْ، قَدْ عَابَ عَلَى سعد رَكْعَةً، فَقَالَ لَهُ سعد أَيْضًا شَيْئًا؛ يَرُدُّ عَلَيْهِ.
النَّوْعُ الثَّامِنُ: مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، «عَنْ حذيفة، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ، فَرَكَعَ، فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا، ثُمَّ جَلَسَ يَقُولُ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي) مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا. ثُمَّ سَجَدَ، فَقَالَ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى) مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا، فَمَا صَلَّى إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ يَدْعُوهُ إِلَى الْغَدَاةِ، وَأَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَوَسَطَهُ، وَآخِرَهُ. وَقَامَ لَيْلَةً تَامَّةً بِآيَةٍ يَتْلُوهَا وَيُرَدِّدُهَا حَتَّى الصَّبَاحِ وَهِيَ: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} [المائدة: ١١٨] » [الْمَائِدَةِ ١١٨] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.