وَسَابِقِ الْخَيْلِ لَا هِمْلَاجٍ، إلَّا كَبِرْذَوْنٍ
وَجَمَلٍ: كَثِيرِ الْحَمْلِ، وَصُحِّحَ، وَبِسَبْقِهِ،
ــ
[منح الجليل]
جِنْسَانِ إلَّا أَنْ تَقْرَبَ مَنْفَعَتُهُمَا حَكَاهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهَلْ الْبِغَالُ مَعَ الْحَمِيرِ كَجِنْسٍ وَاحِدٍ فَلَا يُسْلَمُ حِمَارٌ فِي بَغْلٍ وَلَا بَغْلٌ فِي حِمَارٍ حَتَّى يَتَبَايَنَا فِي الْمَنْفَعَةِ كَتَبَايُنِ الْحَمِيرِ أَوْ الْبِغَالِ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَوْ هُمَا جِنْسَانِ وَالْأَصْلُ الْجَوَازُ إلَّا أَنْ تَقْرَبَ مَنْفَعَتُهُمَا، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
(وَسَابِقِ الْخَيْلِ) فِي غَيْرِ سَابِقِهَا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اخْتَلَفَ هَلْ تَخْتَلِفُ الْخَيْلُ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ فَحَكَى غَيْرُ وَاحِدٍ اخْتِلَافَهَا بِهِمَا. وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ لَا تَخْتَلِفُ الصِّغَارُ مِنْ الْكِبَارِ فِي جِنْسٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ. وَاعْتَبَرَ اللَّخْمِيُّ الْجَمَالَ فِي الْخَيْلِ (لَا) يَجُوزُ سَلَمُ فَرَسٍ (هِمْلَاجٍ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ آخِرُهُ جِيمٌ أَيْ حَسَنُ السَّيْرِ وَسَرِيعَةٌ بِلَا سَبْقٍ فِي غَيْرِهِ فِي الْقَامُوسِ الْهِمْلَاجُ بِالْكَسْرِ مِنْ الْبَرَاذِينِ الْمُهَمْلَجِ وَالْمُهَمْلَجَةُ فَارِسِيٌّ عُرِّبَ، وَشَاةٌ هِمْلَاجٌ لَا مُخَّ فِيهَا لِهُزَالِهَا وَامْرُؤٌ مُهَمْلَجٌ مُذَلَّلٌ مُنْقَادٌ. غ فِي الصِّحَاحِ الْهِمْلَاجُ مِنْ الْبَرَاذِينِ وَاحِدٌ لِهَمَالِيجَ، وَمَشْيُهَا الْهَمْلَجَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَفِي الْخُلَاصَةِ الْهَمْلَجَةُ وَالْهِمْلَاجُ حُسْنُ سَيْرِ الدَّابَّةِ فِي سُرْعَةٍ وَدَابَّةٌ هِمْلَاجُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ فِيهِ، إذْ لَا تُصَيِّرُهُ سُرْعَةُ سَيْرِهِ مَعَ حُسْنِهِ مُغَايِرًا لِآحَادِ جِنْسِهِ حَتَّى يَجُوزَ سَلَمُ الْوَاحِدِ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ لَهُ تِلْكَ السُّرْعَةُ (إلَّا) أَنْ يَكُونَ الْهِمْلَاجُ (كَبِرْذَوْنٍ) عَرِيضٍ لَا جَرْيَ فِيهِ وَلَا سَبْقَ يُرَادُ لِلْحَمْلِ وَالسَّيْرِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْلَمَ الْهِمْلَاجُ مِنْهَا فِي اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْهَمَالِجَةِ الْخَالِيَةِ عَنْ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ. " س " اُنْظُرْ مَا دَخَلَتْهُ الْكَافُ.
(وَ) جَازَ سَلَمُ (جَمَلٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأُنْثَى (كَثِيرِ الْحَمْلِ) فِي مُتَعَدِّدٍ لَيْسَ كَثِيرَ الْحَمْلِ (وَصُحِّحَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مُشَدَّدَةً اخْتِلَافُ مَنْفَعَةِ الْجَمَلِ بِكَثْرَةِ حَمْلِهِ (وَبِسَبْقِهِ) أَيْ الْجَمِيلِ فَيَصِحُّ سَلَمُ جَمَلٍ سَابِقٍ فِي مُتَعَدِّدٍ غَيْرِ سَابِقٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُمْ فِي الْإِبِلِ الْحَمْلُ خَاصَّةً وَلَيْسَ السَّبْقُ بِمُعْتَبَرٍ فِيهَا عِنْدَهُمْ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا وَيُرِيدُونَ بَعْضَهَا لِلرُّكُوبِ دُونَ الْحَمْلِ وَهُوَ مَوْجُودٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.