فَصْلٌ) تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ: الْأَرْضَ، وَتَنَاوَلَتْهُمَا، لَا الزَّرْعَ
ــ
[منح الجليل]
كَغَيْرِهَا لَكَانَ أَشْمَلَ، لَكِنْ تَبِعَ عِبَارَةَ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ أَتَى فِي آخِرِ كَلَامِهِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ، فَجَاءَ كَلَامُهُ حَسَنًا اُنْظُرْهُ فِي " ق " ابْنُ يُونُسَ تَفْتَرِقُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِهَا فِي هَلَاكِ السِّلْعَةِ فِي الْكَذِبِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ يُرِيدُ أَوْ الْغِشِّ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ كَمَا قَالَ فِيهَا لِشَبَهِ الْمُرَابَحَةِ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي بَيَان مَا يَتَنَاوَلهُ الْبَيْع وَمَا لَا يَتَنَاوَلهُ]
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْبَيْعُ وَمَا لَا يَتَنَاوَلُهُ وَحُكْمُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ وَشِرَاءِ الْعَرَبَةِ بِخَرْصِهَا وَالْجَائِحَةِ ابْنُ عَاشِرٍ لَمْ يَحْضُرْنِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ كَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْفَصْلِ لِمَا قَبْلَهُ " س " وعب وَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ تَارَةً وَنَقْصٌ مِنْهُ أُخْرَى، وَالتَّنَاوُلُ زِيَادَةٌ فِي الْمُثَمَّنِ وَعَدَمُهُ نَقْصٌ مِنْهُ وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ الْأَرْبَعَةِ الْمَجْمُوعَةِ فِيهِ أَنَّ مِمَّا يَتَنَاوَلُ أَوَّلًا الثَّمَرَ، وَمُنَاسَبَتَهُ لِبَيْعِهِ ظَاهِرٌ كَشِرَاءِ الْعَرَبَةِ وَالْجَائِحَةِ لِتَعَلُّقِ الْجَمِيعِ بِالثِّمَارِ (تَنَاوَلَ) تَنَاوُلًا شَرْعِيًّا لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِهِ (الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا بَيْعًا كَانَ أَوْ رَهْنًا أَوْ وَصِيَّةً قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، أَوْ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً قَالَهُ " د "، أَوْ تَحْبِيسًا قَالَهُ عب (الْأَرْضَ) الَّتِي بِهَا الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ قَالَهُ " س " وتت وَخِضْرٌ وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ تَنَاوُلِهِمَا حَرِيمَهُمَا وَاسْتَظْهَرَ " د " تَنَاوُلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الذَّخِيرَةِ يَتَنَاوَلُ لَفْظُ الشَّجَرِ الْأَغْصَانَ وَالْأَوْرَاقَ وَالْعُرُوقَ وَاسْتِحْقَاقَ الْبَقَاءِ مَغْرُوسًا. اهـ. وَمَعْلُومٌ سَرَيَانُ عُرُوقِ بَعْضِ الشَّجَرِ إلَى بَعِيدٍ مِنْ أَصْلِهِ (وَتَنَاوَلَتْهُمَا) أَيْ الْعَقْدَ عَلَى الْأَرْضِ الْبِنَاءِ أَوْ الشَّجَرِ الَّذِي بِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا عُرْفٌ بِخِلَافِهِ فِيهِمَا (لَا) تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ (الزَّرْعَ) الَّذِي بِهَا (وَ) تَنَاوَلَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.