وَالْبَذْرَ، وَمَدْفُونًا: كَلَوْ جُهِلَ
وَلَا الشَّجَرَ: الثَّمَرَ الْمُوَبَّرَ، أَوْ أَكْثَرَهُ إلَّا بِشَرْطٍ كَالْمُنْعَقِدِ
وَمَالِ الْعَبْدِ،
ــ
[منح الجليل]
الْأَرْضُ (الْبَذْرَ) الْمُغَيَّبَ فِيهَا فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ لَا الزَّرْعَ (وَ) لَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ شَيْئًا (مَدْفُونًا) فِيهَا الْحَطّ هَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُبْتَاعِ فِيمَا وَجَدَ تَحْتَ الْأَرْضِ مِنْ بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ رُخَامٍ أَوْ حِجَارَةٍ قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَهُوَ لِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهُ، وَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ لَهُ بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَّا كَانَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ اللُّقَطَةِ، وَيُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ وَالْجُبِّ بَيْنَ نَقْضِ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ أَرْضِهِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّنَاوُلِ فَقَالَ: (كَلَوْ جَهِلَ) رَبُّ الْمَدْفُونِ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ الْأَرْضُ، وَيَكُونُ سَبِيلُهُ سَبِيلَ اللُّقَطَةِ فِي أَنَّ مَحِلَّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ مَدْفُونًا بِقَصْدِ دَفْنِهِ فَيَخْرُجُ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَالْحِجَارَةِ الْمَخْلُوقَةِ فِي الْأَرْضِ وَالْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ، أَيْ الْقَدِيمَةِ الْمَنْسُوبَةِ لِعَادٍ، وَكُلُّ قَدِيمٍ يُسَمَّى عَادِيًّا.
(وَلَا) يَتَنَاوَلُ (الشَّجَرَ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِ الثَّمَرَ (الْمُؤَبَّرَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُثَقَّلَةً هُوَ كُلُّهُ (أَوْ أَكْثَرَهُ) وَتَأْبِيرُ النَّخْلِ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى ثَمَرِ الْأُنْثَى لِئَلَّا يَسْقُطَ وَيُسَمَّى لِقَاحًا أَيْضًا الْبَاجِيَّ وَهُوَ فِي التِّينِ وَمَا لَا زَهْرَ لَهُ بُرُوزُ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ عَنْ أَصْلِهَا، وَفِي الزَّرْعِ بُرُوزُهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَسَوَاءٌ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى الشَّجَرِ صَرِيحًا أَوْ تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَلَّابِ وَمَفْهُومُ أَكْثَرِهِ شَيْئَانِ النِّصْفِ، وَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ، وَالْأَقَلُّ وَهُوَ يَتَّبِعُ الْأَكْثَرَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ فِي تَنَاوُلِهِ الشَّجَرَ، وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ اسْتِثْنَاؤُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فِي شُفْعَتِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى وَصَحَّحَ اللَّخْمِيُّ جَوَازَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى، وَإِنْ تَنَازَعَا فِي التَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ فِي حَالِ الْعَقْدِ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَقَالَ إسْمَاعِيلُ لِلْمُبْتَاعِ: (إلَّا بِشَرْطٍ) مِنْ الْمُبْتَاعِ تَنَاوَلَ الْمُؤَبَّرَ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ تَنَاوُلِ بَعْضِهِ؛ لِأَنَّهُ قَصْدٌ لِبَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَلِذَا يَجُوزُ شَرْطُ بَعْضِ الْمُزْهِيِّ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ إلَّا بِشَرْطٍ فَقَالَ: (كَ) ثَمَرِ غَيْرِ النَّخْلِ (الْمُنْعَقِدِ) أَيْ الْبَارِزِ عَنْ مَوْضِعِهِ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ عَلَى أَصْلِهِ إلَّا لِشَرْطٍ مِنْ الْمُبْتَاعِ.
(وَ) كَ (مَالِ الْعَبْدِ) الْكَامِلِ الرِّقِّ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.